محمد علي سلامة
166
منهج الفرقان في علوم القرآن
أنواع الاختلاف في القراءة تختلف القراءات على ثلاثة أضرب : الأول : اختلاف في اللفظ مع الاتفاق في المعنى مثل خُطُواتِ خُطُواتِ * « 1 » ، بضم الطاء وإسكانها ومثل كُفُّوا وكفؤا « 2 » بالواو الهمزة . الثاني : اختلاف في اللفظ والمعنى مثل يَخْدَعُونَ ويخادعون « 3 » لامَسْتُمُ ولمستم « 4 » يَكْذِبُونَ ويكذبون « 5 » بتشديد الذال وتخفيفها يَطْهُرْنَ ويطهرن « 6 » بإسكان الطاء وتشديدها . ( الثالث ) : اختلاف في صفة النطق باللفظ مع الاتفاق في اللفظ والمعنى كالمد والإمالة ونقل الحركات والإظهار والإدغام وترقيق اللامات والراءات وتغليظها وغير ذلك . وكل من النوع الأول والثالث مما لا يترتب على الاختلاف فيه تغاير في المعنى - أمر القراءة به ظاهر ، وأما النوع الثاني وهو ما كانت القراءات فيه متغايرة المعنى فإنه متى ثبت كل منها بالطرق التي تقبل في ثبوت القراءات على الوجه السابق وجب قبول كل منها مع اعتقاد أن الكل حق وتكون كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية الأخرى ، يجب الإيمان بها كلها واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا ، ولا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ؛ ظنا أن ذلك تعارض ؛ بل كما قال عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : من كفر بحرف منه فقد كفر به كله .
--> ( 1 ) سورة النور : 21 . ( 2 ) سورة الإخلاص : 4 . ( 3 ) سورة البقرة : 9 . ( 4 ) سورة المائدة : 6 . ( 5 ) سورة البقرة : 10 . ( 6 ) سورة البقرة : 222 .